حكيم أبو القاسم الفردوسي ( تعريب : الفتح بن علي البنداري )

مقدمة ومدخل 82

شاهنامه ( الشاهنامه )

أفريدون ومنوچهر وزوّ بن طهماسب ، ومن الكيانية كيقباد وكيكاوس وكيخسرو ولهراسب وكشتاسب . وهذا العصر طوران : طور الثأر وهو أكثر هما وقائع وأطولهما مدّة ، وطور الحرب الدينية وهو قيصر المدّة لا يعدو عهد كشتاسب . وملوك توران في الطور الأوّل پشنك وابنه أفراسياب وفي الطور الثاني أرجاسب . وبطل الإيرانيين في الطور الأوّل سام بن نريمان ثم ابنه زال ثم حفيده رستم . وبطل التورانيين أفراسياب . وأعظم قوّاد إيران طوس وكوذرز وأبناءه وقارن . وأعظم قوّاد توران پيران وبارمان وهومان . وبطل الإيرانيين في الطور الثاني اسفنديار بن الملك كشتاسب . وأما العصر الثاني فيتخلل ما بين بهرام جور من الساسانيين إلى آخر هذه الدولة . ومدّته تقارب مائة وخمسين سنة . ويذكر فيه من ملوك إيران بهرام جور وحفيده هرمز كسرى أنوشروان وابنه هرمز . ويذكر ملوك الترك باسم . الخاقان لا يذكر باسمه إلا ساوه شاه وابنه برموذه . وليس في هذا العصر بطولة ظاهرة إلا أن يكون بهرام چوبين قائده الفرس أيام هرمز بن أنوشروان . وتفصيل هذا فيما يأتي : العصر الأوّل - الطور الأوّل : أفريدون الذي هزم الضحاك وأسره فأراح الناس منه وتمكن في الأرض خمسمائة عام كان له أبناء ثلاثة : سلم وتور وإيرج . وقد قسم الأرض بينهم فجعل لسلم ، وهو الأكبر ، أرض الروم والمغرب وما تاخمهما . ولتور بلاد الصين والترك وما يضاف اليهما . ولإيرج ، وهو الأصغر ، ممالك العراق مع أرض بابل إلى آخر الهند وجعله ولى عهده . توجه سلم وطور إلى مملكتيهما ثم أخذت سلما الغيرة فكتب إلى تور أن أفريدون ظلمنا وزحزحنا إلى الأطراف ، واختص إيرج بولاية العهد ، وأنى أجمع إلى كبر السن خلالا تجعلني أجدر بالملك . فإن كان لا بد أن أنحّى عنه فأنت أحق به وأهله . ثم تواعدا مكانا فتقابلا وبث كل ما في نفسه . ثم أرسلا إلى أفريدون أبيهما يعلمانه رأيهما في قسمته ، ويذكران ما يطلبان لأنفسهما . فاهتاج الملك ولكن إيرج استأذنه أن يسير إلى أخويه ليرضيهما ويتخلى لهما عن ولاية العهد ثم سار اليهما فلقياه محتفلين ، ورجعا به إلى مضاربهما فقام إيرج يعتذر ويسترضى حتى استل ّ الضغينة من أخويه . ولكن الناس أعجبوا بايرج إعجابا وتحدّثوا أنه أجدر بما رشحه له أبوه فثارت حفيظة سلم